" وقالَ لي أنت معنى الكونِ كلّه " / النفَّري


شعر (25)

كتبهازهير أبو شايب ، في 13 شباط 2008 الساعة: 22:53 م

أحلامٌ متَقاطعة

 

فرَشَت عباءَتَها الحريرَ

   على حِفافِ الليلِ

حتّى خِلتُ أنّ الأرضَ

لو سقَطَت عليها ريشةٌ من طائرٍ

   لتَهدّمَتْ

 

سيَظَلُّ ضَوْءٌ ما يُشعشِعُ في المكانِ

وسوفَ أبقى مثلَما أنا :

كائنًا متَخَيَّلاً

حلَمَت به امرأةٌ

وحاولَ أن يغادرَ حُلْمَها مَشيًا على الأقدامْ .

   ليَكونَ حرًّا مثلَها

   ويَرى حِفافَ الليلِ

   عندَ تَقاطُعِ الأحلامْ .

لكنّها نهضَتْ ولم تُكمِلْهُ

لم تَتْرُكْهُ يُكملُ نفسَه

ومَضَت إلى رجُلٍ سواهُ

   مضى إلى امرأةٍ سواها .

 

 

سيَظَلُّ ضَوْءٌ ما يُشعشعُ في المكانِ

وسوفَ أبقى مثلَما أنا :

   أتْبَعُ امرأةً حلَمتُ بها

   وزحزَحتُ النِساءَ لكي أراها .

لكنّها فرشَت عباءَتَها الحريرَ

على حِفافِ الليلِ

   عندَ تَقاطُعِ الأحلامْ .

 

ومضَت

ولم تَرَ حُلْمَها

وأنا أحاولُ أن أعودَ إليهِ ثانيةً

لأبقى مثلَما أنا :

   كائنًا مُتَخيَّلاً .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سبب الليل | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

23 تعليق على “شعر (25)”

  1. العزيز زهير

    ستظل كائنا متخيلا، أثيريا. ما يعني ان الحلم سيد لا شريك له في مسيرتك.

    ولكن الحلم البهي لا يكتمل، لا حلم المرأة ولا حلمك. ربما كان عليك أن تحط قليلا على الأرض، حتى لو تهدمت. فالحياة عند تقاطع الأحلام آنية ، حيث التقاطع متفرع، وسوف تختار حلما ما، أو ان حلما ما سيختارك يوما ما. وإلى ذلك الحين سننتظر لنعرف كيف اصبحت الحياة بين يديك.

    تحياتي

  2. صديقي العزيز زهير

    سيظل ضوء ما يشعشع في المكان

    هذا الضوء الذي يشعشع أو ينوس هو الحلم الذي من اجله زحزحت كل النساء كي تراها

    وانا أقرأ أو أنشد هذه القصيدة أحس طربا من نوع ما ، طرب كذلك الذي نسمعه في الحضرات الصوفية حيث تتمايل الاجساد وتغيب في حلم العباءة حيث المريد يردد وِرده في لحظة اتحاد

    اشكرك على هذه المتعة الجميلة

  3. لم أكن أنوي أن أترك تعليقاً الاّن ..لأني بصراحة ( سرحت كثيرا ) و القصيدة أخذتني إلى حلم بعيد .لكني عدت و قرأت ثانية في محاولة للعودة إلى ( الاّن ) .

    لكن ..هل ( الاّن ) سوى انتظار حلم ..قد ينتهي العمر و لا يأتي أبداً ؟ فلماذا لا ( نرويه ) أو نصوّره أو نلاقيه في مكان ٍ و زمان نخترهما نحن و بالطريقة التي نحب .

    طربت كما طرب الاستاذ خليل و تمنيت أن يختارنا حلم ما الان كما أشار الأستاذ يوسف .فهذا الواقع مضجر و ممل و يستحق الخروج منه مشيا على أصابع حلم جميل أو ركوبا على جنحيه .

    هناك معان ٍ و صور تمسك القارئ من قلبه بلحظة واحدة و تهزّه بلذّة عجيبة :

    خلت أن الأرض

    لو سقطت عليها ريشة من طائر

    لتهدّمت …

    ـ كائنا متخيّلا ً حلمت به امرأة

    و حاول أن يغادر حلمها مشيا على الأقدام .

    ــ نهضت و لم تكمله

    لم تتركه يكمل نفسه

    ـ أتبع امرأة حلمت بها

    و زحزحت النساء لكي أراها … الله الله

    ــ أنا اقتطعت عدة جمل أو مقاطع صغيرة لوحدها .. و أعرف أن هذا لا يجوز .. لكن كل

    مقطع صغير ..يحمل معاني قصيدة كاملة و يمكن له أن يـُعـَنـون لوحده ثم يـُـقرأ كقصيدة :

    أتبع امرأة حلمت بها

    و زحزحت النساء لكي أراها .

    هذه حكاية كاملة ..تماما ..و من أجمل ما يمكن أن بقال .. و أعتقد أن كاتبا ً كالأستاذ يوسف ضمرة يستطيع برأيي .. أن يبني على هذا المقطع .. قصة و لا أجمل .

    ـ يا أخي ..أشعر أن نبع الشعر يكمن قرب قدميك .. تنظر إليه من عل ٍ فينسكب صافيا رقراقا ً . تأمره .. فيطيع … و من الرائع أن ننهل منه نحن القرّاء .. حتى نرتوي .

    ـ هذا هو انطباعي الشخصي كقارئ ..لا أكثر .

    القصيدة مذهلة .. كما أنت .. و كعادتك .

    ـ يجب أن أشكر صديقي الاستاذ عصام طنطاوي الان و دائما ..شكر من القلب ..لولاه ..لضاع مني الكثير .

  4. لو تقاطعت الأحلام لانتهى كل شيء … لذلك سنبقى نبحث عن بعضنا .. ما أن ينتهي حلم حتى يبدأ غيره …

  5. رائعة يا زهير

    أنت تفرش فوقنا دائماً عباءة شعرك الجميل لتحمي أرواحنا من الضياع

    و لتنقذنا من مجانية الشعر والكلمات

    قليلة هي القصائد التي تبعث هذه الرعدة العميقة أو الرجفة الحميمة في الصدر

  6. هل انتهت القصيدة؟ لا أعتقد ذلك. لأنها متى انتهت “وصلتْ” ما ابتدأته :) هي سلسلة متحرّكة من وَصْلٍ متّقِد لا يعلن أبداً عن انتهائه.

    ويتركني سؤالي في حيرة مشروعة: من يحرس أحلامنا عندما تتقاطع؟

    أتعلم؟ الشّكّ وحده كفيلٌ بإضاءةٍ تغنينا عن إجابة السؤال.

    الشكر لك أستاذ زهير، لقد استمتعت بما قرأت.

    تحيتي

    هيفاء أبو النادي

  7. صديقي الرائع حقًا …

    منذ متى وأحلامنا تأتينا,,؟! منذ متى وهي تنتظرنا..؟! منذ متى ونحن نستنشقها ونترك الزفير لواقع متسخ بالآلام ..؟!

    قصائدك، كلماتك ،حروفك ، عندما تصوغها وتلمعها بآخر نفحة عند الختام تصنَعُنا، تجددنا، أتساءل في بعض الأحيان : هل أذهب لأنام فأحلم حلما دافئا وألما تعشش فيه إنسانيتنا..؟!

    زهير..

    أنت إنسان حقيقي الحزن الألم المفارقات لا تحوله إلى شخص هلامي لا نعرف كيف نبدأه الكلام ، له يده تطالها يدنا ليدفئها السلام ..

    ربما هذا هو التوازن الذي نحن بأمس الحاجة له بأمس الحاجة أن نكون نحن .!!!

    “م ن ا ل “

  8. كم كنت أتمنى لو كنت موجودا في حفل توقيع الشاعر الكبير محمود درويش ديوانه الجديد في عمان .. المقتطفات التي قرأتها من كلمتك التي ألقيتها في المناسبة ..و التي وجدت بعضا منها على الشبكة ..أثرّت بي كثيرا ..

    لك و لشاعرنا الكبير ..ألف ألف تحية ..و كل الحب ..أطال الله عمره ..و عمرك أيها الحبيب

  9. أخي وصديقي الكبير / يوسف ضمرة

    أحلم عكس الليل . الحلم هو أثمن ما نحتاج إليه لنعبر هذا الليل

    لكن ، ثمّة فرق كبير بين أن تكون ( حالمًا ) وأن تكون ( محلومًا به )

    كنت أحلم أن أرى حلم امرأة تحلم بي .

    وأنت تحلم تنسى جسدك على الأرض . لكن حين تكون حلمًا يحلمه سواك ، فإنّك لا تنسى شيئًا وراءك . حلمك هو الّذي يراك لا العكس .

    إذن : أنت لا تحلم إلاّ وأنت على الأرض . وحين تكون في الحلم فإنّ الحلم بالنسبة إليك لا يكون سوى جغرافيا أكثر خفّة

    الواقع .. لننفصلَ عنه بالحلم

    الحلم .. لننفصل عنه أيضًا بالواقع

    يا صديقي الحبيب

    شكرا لك

  10. يا صديقي الحبيب محمّد خليل

    يا صديقي المرشوش بالأحلام .

    لأنّك الواقعيّ المعمّد بماء الحلم صرت صديقي . الصداقة ( تقاطع أحلام ) . الحبّ أيضًا تقاطع أحلام .. حيث يتداخل حلم الأنا بحلم الآخر ويجعلان الواقع أقل كابوسيّة .

    محبّتي لك

    شكرا لحضورك البهيّ

  11. أخي الحبيب جو

    دائمًا كما أنت .. حقيقيّ حتّى وأنت تقرأ . أعني : يقودك حلمك

    كثيرا ما تكشف لنا اللغة العربيّة العظيمة عن تلك المنطقة الّتي ( تتقاطع فيها الأحلام والمعاني والدلالات ) . لاحظ العلاقة بين : حلم ؛ حمل ؛ لحم ؛ ملح ؛ لمح ؛ محل .

    إنّ الحلم هو مادّتنا الحيّة .. هو لحمنا غير الميّت

    دائمًا توحي لي يا صديقي بأنّ ( القراءة ) تحتاج إلى دفء لتكون حيّة .

    شكرا لك على دفئك يا صديقي

    ليتك كنت معنا في حفل توقيع كتاب محمود درويش . كنت سترى كيف أنّ جيل الشباب الصغار ( العشرينيّين ) ليس فاسدا كما يتّهمونه ، وأنّه يحتاج إلى شاعر كبير يحرّك فيه بذرة الحياة . كان حفلا خرافيّا كعادة درويش

    آمل أن نراك في مناسبات قادمة

    محبّتي لك

    شكرا لحضورك الحميم

  12. عزيزتي زين

    عند تقاطع الأحلام نلتقي . هناك فقط ينبت الواقعيّ وهناك يرى الحالمون أجسادهم مبلّلة بعرق الحلم ويتأكّدون من وجودها ، ثمّ يستأنفون الحلم من جديد .

    شكرا جزيلا لحضورك

    تحيّاتي

  13. أخي وصديقي الحبيب عصام طنطاوي

    شكرًا لروحك العالية المضاءة كسماء خفيفة .

    كلامك الأخضر يمنحني ظلا أحتاج إليه

    ويمنحني ضوءًا أحتاج إليه

    لأحلم

    أو لأحبّ

    محبّتي لك يا صديقي

  14. صديقي الرائع حقًا …

    ربما عندما نعلق ليس لأجل تعليق آخر كان من صاحب المدونة أو آخرين بل ربما لأن هناك ما يحتاجنا لنتكلم وربما نحن نحناج نحن لنتكلم .. ولكنني أتساءل “هل يعني أن لا أعود للتعليق على مدونتك “..؟!

    أشكرك…

    “م ن ا ل”

  15. تشرفنا بزيارة مدونتكم، آملين منكم إرسال مشاركاتكم على موقعنا
    وكالة سرايا الإخبارية http://www.sarayanews.com

  16. عزيزتي منال
    لا تكوني حسّاسة هكذا . شرعت في الردّ على التعليقات الّتي وردت ( وهذه سنّة غير حميدة في نظري إذ ليس مفترضًا بي أن أردّ على كلّ كلمة أو تعليق ) ، وطرأ ما أعاقني قبل أن أكمل الردود . لست مقصودة بذلك بالتأكيد .. كيف يخطر لك أن تفكّري بذلك ؟ تعلمين خطأ مثل هذا الظنّ لديك ، فأنت صديقة عزيزة .

    على أيّ حال : نحلم كلّنا لنكون أكثر خفّة . وثمّة فرق بين أن نحلم وأن نتمنّى . في الحلم نتنبّأ أحيانًا ، ونتطهّر أحيانًا ، ونتحرّر أحيانًا .
    هنا في القصيدة : ثمّة ذكر يحلم بأن يعود إلى حلم الأنثى الّتي حلمت به ثمّ غادرته قبل يكتمل كحلم . يمكن أن تعتبري هذه القصيدة محاولة للعودة من الكينونة إلى الحلم .. محاولة للخفّة
    سامحيني يا منال
    تحيّاتي لك

  17. العزيزة هيفاء أبو النادي
    أرجو أولا أن تعذريني لأنّ تركيزي كان ضعيفًا خلال أمسية درويش ، إذ احتجت إلى وقت لأتذكّر أنّني قرأت تعليقاتك الثمينة على قصائدي في المدوّنة هنا ، وتحدّثت معي عنك الصديقة سمر الأشقر .. عندها كنت أنت قد ذهبت سريعا ، لذا أرجو أن تسامحيني

    أحلامنا إذا لم تتقاطع .. أعني إذا لم تتفاعل ، فإنّها تذبل .. الحلم الممتدّ هو الحلم الآتي من حلم آخر ومع الآخر
    لا حاجة بنا لحراسة أحلامنا دائمًا . أحلامنا تحرسنا . لكن ما دمنا قادرين على الحلم ، فإنّ ذلك يعني أنّنا قادرون على حراسة أرواحنا وهي تنادي على ما سيأتي
    أكرّر اعتذاري
    ولك كلّ التحيّة

  18. صديقي الرائع حقًا…

    أعلم تماما أنني صديقة عزيزة كما أنت وربما تشدني قصائدك لأنها ترتقي بإنسانيتنا وترتقي بنا كنساء..

    أقرأك كلما احتجت أكثر أن أزين شعري وأرتب هندامي وأن أقف أمام مرآتي طويلا “ولكن مع وضعي الحالي لا أقوى على الوقوف طويلا أمامها بسبب الكسور”

    هل تعلم مثل قصائدك تجعلنا نحن النساء نفتش عن جمالنا ونجده.. نجده حقا..!! لأن مثل كلماتك تصنعنا..

    أشكرك وسأظل على عتب عندما لا أحد لك تعليقا على تعليقي..

    “م ن ا ل “

  19. صديقي الحبيب زهير

    ادعوك دعوة صادقة لا خيبة فيها لابداء رأيك الصريح والجريء في قصتي المنشورة في المدونة ( المشهد الاخير )

    لم اجد بدا من دعوتك لان الامر قد أُشكل علينا ( الصديق يوسف ضمرة وأنا )

    لك كل الشكر سلفا

  20. د.وائل سمارة قال:

    سيظل ضوء ما يشعشع في المكان

    وسوف ابقى مثلما

    انا

  21. د.وائل سمارة قال:

    ما زلت رائعا كما انت

    كائنا متخيلا

    تحياتي ايها الشايب

  22. هلا بالصديق الحبيب وائل سمارة

    أين أنت أيها الرجل ؟

    سعيد أنا بزيارتك لمدوّنتي . كنت أهملتها طيلة الشهر الماضي لشدّة ما أحسست بعبثيّة الأمر . لكنّني عن طريق هذه المدوّنة انتشلت علاقات مع أصدقاء أعزّاء من غيابة النسيان . انتشلت علاقات بعضها يصل عمره إلى نحو ربع قرن أو أكثر

    سعيد أنا بوجودك هنا يا صديقي . منذ كم لم أرك ؟

    لقد أعدتني إلى مدوّنتي لأنّها أعادتك إليّ

    محبّتي لك

    زهير

  23. د.وائل سماره قال:

    لا شئ عبثي سوى الموت يا صديقي

    ما دمنا نتنفس الهواء

    لن يمنعنا شئ

    من الغناء احيانا

    او الصراخ

    او

    البكاء

    هي الحياة يا اخي وصديقي

    الذي راح ولم يرح واسلم ايها العزيز.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر