" وقالَ لي أنت معنى الكونِ كلّه " / النفَّري


شعر (24)

كتبهازهير أبو شايب ، في 1 شباط 2008 الساعة: 21:20 م

ماذا تريدُ الفراشةُ من نفسِها

إلى عصام السعدي صديقي

 

تعلّمتُ كيفَ أمرُّ من الليلِ

طيلةَ سبعةِ آلافِ عامٍ ،

وكيفَ أخفّفُ ضَوْءَ النجومِ

     لأحلُمَ

     أو لأحبَّ

…….

تعلّمتُ كيفَ أرى :

     أضَعُ الليلَ في لُغتي وأنا أتكلّمُ

     والناسُ حوْلي

     يَظُنّونَ أنّي أعاشر جنّيّةً

     أو أعاقرُ خَمرا .

 

وكنتُ أعاشرُ جنّيّةً

     وأعاقرُ خمرا .

 

 

تعلّمتُ أن أضَعَ البحرَ في نقطةٍ

وأنقّلَهُ موجةً موجةً

     من فلاةٍ لأخرى .

 

 

تعلّمتُ ماذا تريدُ الفراشةُ

     من نفسِها ومن الوردِ ،

ماذا يريدُ المسافرُ من ظلِّهِ

     في الطريقِ ،

وماذا أريدُ من امرأةٍ أو سماءٍ

     لأكتُبَ شعرا .

 

 

تعلّمتُ أنّ هديّةَ قيصرَ مسمومةٌ

     كهديّةِ كسرى .

 

 

ولكنّني ، بَعدُ ، لم أتعلّمْ من الليلِ

كيف أعودُ إلى حِضنِ أمّي

 

وكيفَ أكونُ أنا

وأنا ما تعلّمتُ شيئًا

     سوى اسمي .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سبب الليل | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

12 تعليق على “شعر (24)”

  1. أخي الحبيب

    هل كان عليَّ أن أبكي..لست أدري

    ولكنني فعلت

    عصام

  2. الأخ زهير
    جميل ما خطه قلمك من كلام
    تعلمت من الليل كل ما يلزم نحت القصيدة
    لكن الليل لا يعلمنا الرجوع

    تقبل مروري
    تحياتي

  3. لا أجد ما أقول ..

    من الصعب جدا ترك تعليق مفيد على قصيدة بديعة ..إنها بديعة ..و شخصيّا ..سعدت كثيرا لأنها مهداة الى عصام ..و قد أحببته فيها جدا ..خصوصا في المقطع الذي ينقل فيه البحر موجة موجة :

    تعلّمت أن أضع البحر في نقطة

    و انقله موجة موجة

    من فلاة لأخرى ..

    و في المقطع الأخير أيضا …رهيب .

    ـ هناك فقط ..كلمة لم أفهمـْها ..أعتقد أن فيها خطأ كتابيّ من ( الكيبورد )..أو أني لم أفهمها فعلا ..ذلك لأني فهمت معنى الجملة جيدا ووقفت عند هذه الكلمة .

    تعلّمت أن هدية قيصر ( مسمومة ) ..أليس هذا هو المقصود؟

    الكلمة جاءت ( مسموة ) .

    أعتقد أنك تشير إلى العباءة المسمومة التي أهداها لإمرؤ القيس .. ربما .

    إن كان فيها خطأ من ( الكيبورد) أثناء الكتابة و هذا ما نعاني منه جميعا بعض الأحيان ..فأرجو تصحيح الكلمة ..و إن كانت مكتوبة صح فعلا ..فأرجو شرحها لي باقتضاب ..

    ـ أنا مواظب على القدوم الى هنا بشكل يومي و إجباري يا صديقي ..( إجباري طوعي محبّب )..و لا تتخيّل مدى سعادتي حين أجد قصيدة جديدة ..فأنا أتعلّم من قصائدكم إلى جانب الإستمتاع بقراءة شعر حقيقي فريد ..أحيانا لا أجد ما أكتبه كتعليق ..أشعر أن الكلمات ستكون ( ضئيلة جدا ) .. فأكتفي بالطرب ..كما قلت لصديقي السعدي ..تماما كمن يستمع لأغنية لأم كلثوم أو فيروز و ينتشي طربا .

    كل الحب يا صديقي

  4. صديقي زهير

    كتبت أمس كلمة ولم تنشر، بسبب خطأ مني أو من الجهاز، لا أعرف. المهم هو أنني اخترت المقطع الذي اختاره الأخ جو غانم، كمدخل للكلمة.

    أتذكر حين كتب درويش : سنرقّص الساحة. ونزوج الليلك. يومها قلنا يا إلهي!

    حين قرأت هذا المقطع كان علي أن أقول أكثر. لا أعرف ما هو، لكنه أكثر.

    ستجمع البحر في نقطة يا زهير؟ وتنقله موجة موجة من فلاة لأخرى؟ والله حقك. حق الشعر. قدرته الخارقة حين يكون دكتاتورا. نعم، أنا مع القصيدة الدكتاتورية، وع إمبريالية الشعر!

    تحية يا زهير

  5. أخي الغالي عصام
    أصدقائي أكبر من القصائد وأهم وأعلى . لكن لاحظ العلاقة اللغويّة بين ( صديق ) و ( قصيد ) . كلّ منهما فيه شيء ممّا في الآخر من معنى . الصداقة مبنيّة ، في جوهرها ، على شعريّة العلاقة بين اثنين .
    الدمع أيضا ينتمي إلى الشعريّات حيث يشفّ الكائن ويصفو ويصبح قادرًا على التمرئي في الآخرين ، وقادرا على جعل الآخرين يتمرؤون في الذات الصافية .
    لك محبّتي .

  6. الأخ رامي السلام

    أشكر زيارتك لمدوّنتي ، وأرجو أن تجد فيها ما يجعل زيارتك مثمرة .
    أعجبني اختيارك لاسمك المستعار ( رامي السلام ) .. في قصيدة سابقة لي ( شهداء ) يتحدّث الشهداء عن أنفسهم قائلين : [ نرمي السلام لأنّنا في الأرض / نرمي ظلّنا فينا / ونرمي كلّ شيء خلفنا ]
    في فلسطين ، وربّما في بلاد الشام كلّها يقولون : نرمي السلام عوضا عن ( نلقي السلام ) . الرمي عادة مرتبط بالحرب لا بالسلام ، لذا حين قام الفلسطينيّ بزحزحة هذا التعبير - وكأنّه يريد التمييز بين حرب هي عدوان على الآخر ، وحرب هي ردّ لعدوان الآخر على الذات - فقد نقله من اللغة اليوميّة المسطّحة إلى اللغة الشعريّة .
    مرحبا بك يا رامي السلام ، صديقا دائما

  7. جو يا جو العزيز
    والله بتّ أنتظرك أكثر ممّا تنتظر قصيدتي .. انتظاري أكثر جدوى من انتظارك . أنت بحقّ أعلى وأغلى من القصيدة .
    أنت محقّ طبعا فيما يتعلّق بالخطأ الطباعيّ . الصحيح هو : تعلّمت أنّ هديّة قيصر مسمومة كهديّة كسرى
    انتباهك إلى الثياب المسمومة الّتي أهداها قيصر إلى امرئ القيس وكانت السبب في ( اغتياله ) ذكيّ وصحيح تماما
    لكنّ امرأ القيس وقع في خطأ غير طباعيّ .. لقد توهّم كثيرا ، وتخلّى عن قصيدته من أجل ماذا ؟؟ الملك ؟؟ الثأر ؟؟
    يا لغبائه الّذي يشبه الخيانة !!
    سأصوّب الخطأ يا صديقي
    شكرا لك ولبهاء حضورك

  8. صديقي وأخي الغالي يوسف
    شكرا لكماتك الّتي ترفع معنويّاتي دائما .
    قدرة الشعر الخارقة ليست في امتلاكه أداة الدكتاتور ، بل في دفع الأشياء والكائنات إلى أقصى درجات الخفّة .. إلى ( خفّة الكائن الّتي لا تحتمل ) على حدّ تعبير كونديرا . خفّة البحر هي الّتي تتيح لنا - حين نكون في مستوى الحلم - أن ننقله موجة موجة كما ينقل الطائر عشّه . أليست تلك الخفّة هي الّتي أتاحت لـ ( أطلس ) - في الأسطورة - أن يرفع الأرض على كتفيه ؟؟
    الخفّة هي المعادل الموضوعيّ لـ ( الرقص ) و ( الطيران ) … حين يخفّ جسدك ، في الرقص أو الطيران ، يخفّ جسد الكون .. هكذا فقط تستطيع أن تنقله معك حيثما ذهبت
    محبّتي لك .. شاكر لك حضورك السخيّ يا صديقي

  9. صديقي زهير

    هو الليل يتغشانا منذ سبعة الاف سنة

    استطعنا ان نمر من غشائه على مدى هذه القرون

    لكنه لن يسمح لنا ان نمر اذا ما تعلق الامر بأمنا

    قصيدة جميلة

    لك كل الحب

  10. ليتنا نستطيع إن ننزع عنا كل ما تعلمناه و لو للحظات ، كيف يلتصق بنا و يلفنا حتى يكاد يخنقنا …

    لماذا تعلمناه و لم نتعلم كيف و متى ننساه …

    هل تعلمناه أم هو الذي تعلمنا …

    أكاد أتخيل عصفورا يشد رأسه بعصابة

    تحياتي

  11. ولكنّني ، بَعدُ ، لم أتعلّمْ من الليلِ

    كيف أعودُ إلى حِضنِ أمّي

    صديقي الغالي زهير

    هزني هذا المقطع بالذات ، تعرف أنت لماذا

    الى متى سنعاشر الجنية بدلاً من المرأة ؟

    والخمر كحياة متخيلة !!

    و رأيت أني أسابق ظلي

    وأني حين أنهكني التعب

    رايته يعبرني مسرعاً

    و يمد لي لسانه

    .. ظلي !!

  12. هل نحن ظلالنا ؟

    أم أننا ظل الفراشة عندما يحرقها اللهب ؟

    الليل ظل آلهة العتمة والأرواح المستوحشة

    سيظل ظلي يحوم في الطرقات التي تمنيتأن أسير عليها

    وسيتبع شبح إمرأة لم تكن تحبني في نهار قصير هو العمر



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر