" وقالَ لي أنت معنى الكونِ كلّه " / النفَّري


شعر (22)

كتبهازهير أبو شايب ، في 25 كانون الثاني 2008 الساعة: 21:21 م

جئنا ولم يكُن المكانُ هنا

 

لمْ تَترُكوا أرضًا لنحلُمَ فوقَها

فدَعوا السماءَ مكانَها لنرى

دَعوا الماضي كما هوَ :

     في مكانٍ آخَرَ ،

     الماضي الّذي لم يأتِ بَعدُ

دَعوا سرابًا كافيًا

كي نعبُرَ الصحراءَ نحوَ اللهِ

كي نتعلّمَ الصحراءَ

     والضوْءَ المُكسَّرَ

          والحنينَا .

 

جئنا

ولم يكن المكانُ هنا

وعلّقْنا المنازلَ في الجبالِ

     كأنّها أرواحُ جدّاتٍ

وألّفنا السِنينًا .

 

جئنا خِفافًا

ربّما لنكونَ ليلاً

أو ترابًا

أو فراغًا جاهلاً

أو

نحنُ

جئنا ربّما لنكونَ نحنُ

وربّما لنظلَّ منسيّين في الأحلامِ

أو لنقولَ للتاريخِ :

خُذْ ما شئتَ من أسمائِنا

واترُكْ لنا بعضَ السرابِ

لكي نرى

     كم نخلةً فُصحى

     وكم حلُمًا

     وكم صحراءَ فينا

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سبب الليل | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

13 تعليق على “شعر (22)”

  1. صديقي زهير

    وكم صحراء فينا

    جميل

  2. هذا شعر متقدم الرؤية والجمال

    ربي يعطيك الصحة والعافية ونقرؤك مرارا..

  3. العزيز زهير

    لا أعرف سر هذه السلاسة الجديدة في قصائدك! سر هذه الموسيقى الحنون!

    ألأن المناخات شرقية مثلا؟ عربية بالأحرى؟

    تريد السراب؟ طبعا، لأنه لغة وجزء من الهوية، وبه أو فيه تستدل على عروبتنا.. النخلة الفصحى والأحلام!

    سوف نتعلم الأحلام والطريق إلى الله عبر الصحراء.. يعني( بالعربي)! أهذا هاجس الخوف من ضياع الهوية؟ طالما كان موجودا فلن تضيع!

    تحياتي

  4. صباحك ورد وعنبر

    لنقولَ للتاريخِ :

    خُذْ ما شئتَ من أسمائِنا

    واترُكْ لنا بعضَ السرابِ

    هل سيستمع لنا التاريخ ؟؟؟؟

    دمت بخير

    مع تحياتي,,,

  5. حتى لو لم تبقى على الأرض فسحة للحلم .. تبقى النفس هي الأرض الخصبة التي نجري عليها تجاربنا .. و هي الصحراء التي نحاول أن نكشف اسرارها نجعلها واحة خضراء .. تبقى النفس دائما طريق الخلاص …

    أحييك

  6. أخي وصديقي محمّد خليل
    ليس فيك شيء من الصحراء . كلّك أخضر يا صديقي . كلّك واحات
    شكرا لك
    محبّتي

  7. أخي محمود
    شكرا لمرورك الكريم على ( تلويحات )
    وشكرا لرأيك في القصيدة
    محبّتي

  8. أخي وصديقي يوسف ضمرة
    نبّهتَ ، عند قراءتك لقصيدتي السابقة ، إلى سؤال الأمل الّذي يحدو الشهداء ويقود خطاهم ، فما من شهيد يائس . المنتحر هو اليائس أمّا الشهيد فهو متفائل وطافح بالأمل . إنّه تفاؤل الإزادة الّذي تحدّث عنه غرامشي في وصفه للمثقّف العضويّ .
    هنا أيضًا ، في هذه القصيدة ، بحث عن خيط الضوء ذاته الّذي نحتاج إليه في مواجهة اليأس الّذي يدفعنا إليه بعض المثقّفين الساقطين ، وفي مواجهة العدوّ بأشكاله ما ظهر منها وما بطن
    شكرا لحضورك الدائم الخضرة ، كأخ أكبر أستظلّ به
    محبّتي

  9. العزيزة رباب
    أشكر حضورك البهيّ ، وأرحّب بك دائما في ( تلويحات )
    راجيا أن تجدي دائما ما تتمنّين في هذه المدوّنة
    دمت بألف خير

  10. العزيزة زين
    صرختك في مواجهة اليأس .. في الدفاع عن فسحة الحلم / الأمل ، هي نفسها الصرخة الّتي يتردّد صداها في جنبات هذه القصيدة كما أملت لها … ضدّ الخراب .. ضدّ اليأس .. ضدّ فقدان الهويّة
    تحيآتي لك
    دومي خضراء عالية الجبين

  11. واترُكْ لنا بعضَ السرابِ

    لكي نرى

    كم نخلةً فُصحى

    وكم حلُمًا

    وكم صحراءَ فينا

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    كالظلال نلاحق حروفك..

    هذه المرة بالذات غرقنا في تربةِ النصِّ حتى تركنا أثراً/حرفاً وراءنا يشِي بمرورنا..

    تحياتي..

  12. العزيزة إيمان الحمد

    شكرا لحضورك .

    كلامك يدلّ عليك كما يدلّ الحور على الماء

    أرجو أن تجدي دائما ما يجعل الغرق فعل حضور ، وما يبرّر ترك الأثر

    أسعدني كلامك

    شكرا مرّة أخرى ، وتحيّاتي لك

  13. الأخ زهير

    تلك لم تكن صرختي …

    كنت فقط أقرأ بعض معاني قصيدتك الخضراء

    أحييك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر